(الاستشهادية ريم الرياشي)
نامت عيون وعين الريم لم تنم فاسأل ملوك الصين والهند
حتى تنفس صبح عاطر النسم
نام الأحبة والسمراء قد سهرت
وودعت زهرة الدنيا بلا ندم
تخفى الدموع عن الأحباب تسترها
والنبض في صدرها من أروع النغم
حجابها تاج عز فوق جبهتها
والله جملها بالحلم والحكم
تسربت ريم بالبارود وانطلقت
جنية بين رمل البحر والاكم
لله در فتاة للفدى نسبت
تجود بالروح تهوى جنة النعم
ويرد شاعرنا «أبو دية» على بذاءات وادعاءات من يصف فعل ريم الرياشى على أنه انتحار واعتداء على النفس، وكراهية للحياة، مثلما يردد دعاة الخور والضعف من الطابور الخامس في بلادنا:
قالوا: انتحار، فقلنا لا أبا لكمو
هي الشهادة تحمى أشرف القيم
عزم تمكن من أعصاب مسلمة
فاجتاح حصن العدى والنار بالحمم
ردت على قاتل الأطفال ينهشهم
كالذئب في غيبة الراعي عن الغنم