أنقل إليكم مشهدا غريباقراته قبل قرابة ثوانى من نقله لكم لانكم
احبابى لما استطعت تجاهله و محوه من ذاكرتي باعتباره خاطفة
مرت و أبت النفس إلا تسطيرها لكم لتشاركوني ، فلعل منكم
من يستفيد ألما و حسرة منها
هاكمو ذلك المشهد كماقراته:
كالعادة و كوني بعيدا عن الأهل في مكان عملي دخلت أحد
المطاعم في المنطقة التي أعمل فيها و ليست المرة الأولى، بل
هو المطعم الوحيد الذي ارتاده من بين المطاعم في تلك
المنطقة حيث المقيمين عليه باكستانيون مسلمون ،
و كما أن البلوى عمت في ذلك الجهاز( التلفزيون) لا ينفك مزعجا
كلما دخلت فيه و كذلك حركة العمال و الرواد الكثيرة هذا ما
اعتدت فيه.
إلا أني أفاجأ قبل يومين بعد أن دخلت - فوجئت بسكوت تام في
حركة العمال
و كذلك الجالسين في انتباه عجيب و العيون و الأسماع نحو
التلفاز الفضائي ، ما الأمر ؟
ماذا تتوقعون يُعرض ؟ إن المعروض في تلك الحالة هو مغني
عربي ( أسفي على العرب) بأغنيته و أنغام الموسيقى بشتى
أنواع مزاميرها استنفرت فيه ثم ترافقه امرأة كاشفة الرقبة و
الصدر و السيقان
و هي على مظهرها عربية أيضا . فأمعنت نظري في الحضور فإذا
كلهم عجم من باكستان و هند
ربما هناك أجناس أخرى لكن لم أر عربيا من بينهم ، فعجبت من
المشهد و من هذا الذي شد انتباههم ،
مع أن الذي يغني بلهجة ربما أنا لا أفهم 75% مما يهرج به ،
و لقد كان العرض فظيعا يا أحبتي ، كرمكم الله تارة يضمها و
تارة .. حالة لا توصف ،
فسألت فضولا منى أحد الجالسين الباكستانيين ، ما الذي جعل
هذا الجمهور العجمي يتابع بكل هذا الاستنفار بحواسه ،
أتفهمون ماذا قال لي ؟
فأجابني : ( أنقل لكم معنى ما قاله لي حيث لا يحسن اللغة )
قال لي : ألا ترى أن الذي يغني من العرب و أن كلماته عربية
قلت : نعم ، قال إن العربية لها تأثيرها الخاص حيث لا توجد لها
مثيل في لغاتنا ، و إن لم نفهمها لكننا نحبها بإيقاعها ثم أنت ألا
تعلم أنها لغة الإسلام ؟
قلت: صدقت ؟ ثم كون الرجل عربيا و المرأة عربية ( و الحديث
له ) حيث أن النساء في بلادنا و إن كن مسلمات ،
إلا أن التبرج لا يمثل شيئا غريبا ، عكس المرأة العربية في مثل
هذه الحالة شئ لم نره ، و من حظي منا برؤية مثل هذه الحالة
يعتبر محظوظا ، قلت في نفسي أي حظ .
أ رأيتم أحبتي إلى أي مدى جنينا على الأمم ؟
أ أدركتم الآن فظاعة الإجرام الذي ارتكبت أمتنا العربية على
الأمم ؟
بعد أن كان دورها ريادة الأمم إلى الهدى و النور و الأخلاق
الحميدة ،
أصبحنا ينظر إلينا أمة تقود الأمم إلى الهاوية و الانحدار .
بدل أن يكون ما نصدره لتلك الأمم التي تمجد كل ما هو عربي و
إن كان فسقا وفجورا ،
أما كان أولى بنا أن نكون لهم قدوة في العفة و الصلاح
(منقول للأمانة)