اخترع الإنسان المراصد ليرصد حركات النجوم و الأجسام المتحركة والمناخ ,من يصدق أن في الكائنات الحية قرون استشعار تقوم بوظائف يعجز عنها الإنسان؟
في الحشرات الدنيا التي نحتقرها أجهزة تضاهي أدّق الأجهزة التي اخترعها الإنسان,قال العلماء :"إنّ في بعض الحشرات قرون استشعار فيها مستقبلات كيميائية, تستقبل الروائح والعطور وروائح الموادّ, فتبني حركاتها وبحثها عن رزقها وفق المعطيات التي تقدّمها هذه المستقبلات الكيميائية".
وفي بعض الحشرات قرون استشعار فيها مستقبلات ميكانيكية تسمع بها الأصوات , وتحسّ بها حركة الرّياح كما هو موجود عند بعض أنواع الذباب , وهذه المستقبلات الميكانيكية تتأثر بالحركة , أمّا الأولى فتتأثر بالتركيب الكيميائيّ.
شيءٌ آخر : بعض الحشرات لمجرد أن يكون هناك مادة حلوة تأتي فوراً, كيف أتَتْ؟ إنّها أتَتْ عن طريق المستقبلات الكيميائية.
كيف أتَتْ هذه الذبابة الكبيرة إلى هذا المكان؟ إنها أتَتْ لوجود حيوان ميّت,هذه الرائحة انتشرت في الجوِّ, وتأثرت بها هذه الذبابة فجاءت إلى هذا المكان , هذه مستقبلات كيميائية , لكن الأغرب من هذا أنّ هناك مستقبلات في بعض الحشرات تتحسّس بالأشعة تحت الحمراء فإذا استمرّ إحساسها بهذا الشيء الحار وبهذه الأشعة فهي على استقامةٍ معه , وإذا جاء الإحساس نوبياً فهي تقطعه عرضياً, فإذا جاءت على محوره يستمرُّ هذا الإحساس , وتتجه إليه , وهذا الجهاز موجود في البعوضة , فلو أنّ رجلين نائمين على فراش الأول مصاب بالحمّى (حرارته مرتفعة) فإن البعوضة على بعد ثلاثة أمتار تميّزُه , لأن عنها قرون استشعار فيها نهايات تتحسَّس بالأشعة تحت الحمراء فتأتي إليه وحده!!.
فسبحان الله العظيم ...
من كتاب:الإعجاز العلمي في القرآن والسنة
للشيخ: راتب النابلسي
نفعنا الله وإياكم ولاتنســـــــــونا من الدعاء