بعد انتهاء الدور الاول ووصول الاربعة الكبار
الاحمر العماني والاخضر السعودي الأقرب لبلوغ النهائي المنتظر
الازرق الكويتي والعنابي القطري يسعيان لمخالفة التوقعات
أظهر منتخب سلطنة عمان صاحب الضيافة مؤشرات على نيته للمضي قدما في بطولة كأس الخليح التاسعة عشرة لكرة القدم عندما سحق العراق بأربعة أهداف دون مقابل وأكد ذلك مجددا بفوز مستحق على البحرين 2-صفر في الجولة الأخيرة من الدور الأول وبالاضافة الى تألق عمان التي يساندها حشد كبير من المشجعين في مبارياتها باستاد مجمع السلطان قابوس الرياضي في مسقط واصل منتخب الكويت اللعب بواقعية لينجح في انتزاع نقطة التعادل من المنتخب العراقي ويرافق العمانيين الى الدور قبل النهائي بعد الحصول على بطاقتي التأهل في المجموعة الأولى ، وبدا منتخب الامارات ظلا للفريق الذي نال اللقب الخليجي الرفيع قبل عامين وودع البطولة من الدور الأول بعد هزيمة مذلة أمام السعودية التي تعافت بدورها من اثار بداية متواضعة للبطولة لتسجل تسعة أهداف في مباراتين ، وربما لا يقدم منتخب عمان الذي يدربه الفرنسي كلود لوروا نفس الأداء الممتع الذي ظهر به في خليجي 17 وخليجي 18 حينما تأهل للمباراة النهائية قبل أن يخسر اللقب أمام الفريق صاحب الأرض في المناسبتين لكنه يبدو عازما الان على الاستفادة من هذه الميزة في اطار سعيه نحو احراز اللقب الخليجي لأول مرة في تاريخه ، وبدا أن المسؤولين في خليجي 19 استجابوا لدعوة علي الحبسي حارس مرمى عمان واللاعب الوحيد في الفريق المحترف في اوروبا حيث يدافع عن ألوان نادي بولتون الذي يلعب في الدوري الانجليزي الممتاز والذي طلب معرفة سبب قلة عدد الجماهير في المباراة الافتتاحية أمام الكويت التي انتهت بالتعادل بدون أهداف ، وقرر المنظمون دخول الجماهير مجانا وهو الأمر الذي أتى ثماره فيما بعد اذ ساهم مشجعو عمان بشكل كبير في انتصار منتخبهم على العراق ثم على البحرين ، وسيدخل المنتخب العماني مباراته في الدور قبل النهائي أمام قطر الان بضغوط اقل بعد نجاح الفريق في العثور على ايقاع لعبه المعروف أمام العراق والبحرين بالاضافة الى المساندة الجماهيرية العريضة ، ومن الممكن أن ينجح المنتخب العماني في التأهل للمباراة النهائية مثلما فعل في النسختين الماضيتين من البطولة لكن اذا استمر في الأداء بالطريقة نفسها في ظل هذه المساندة الجماهيرية الكبيرة فربما يكون الوقت قد حان لتتويجه بطلا للخليج ، ومن أجل ذلك يتعين على لوروا الابقاء على لاعبه بدر الميمني في التشكيلة الأساسية.
وحصد منتخب الكويت ثمار واقعيته في الدور الأول وخالف التوقعات ليتأهل للدور قبل النهائي الذي قد يكون المحطة الأخيرة للفريق صاحب الرقم القياسي في عدد مرات الفوز باللقب الخليجي ، وتعادلت الكويت في مباراتها الأولى أمام عمان بدون أهداف ثم تغلبت على البحرين بهدف دون مقابل جاء من ركلة ثابتة قبل أن تتعادل مرة أخرى لكن مع العراق بنتيجة 1-1 ، ورغم أن محمد ابراهيم مدرب الكويت يرى أن فريقه في المنافسات الخليجية يظهر بشكل "مختلف" لكن قوله إن الأزرق حقق الهدف الذي كان يسعى اليه وهو التأهل للدور قبل النهائي يثير شكوكا حول طموح الكويتيين عندما يواجهون السعودية في الدور قبل النهائي.
وتحولت انتقادات حادة وجهت الى المنتخب السعودي بعد تعادله مع قطر بدون أهداف في الجولة الأولى الى اشادة واسعة بعد أن نجح الفريق بقيادة مدربه ناصر الجوهر في احراز تسعة أهداف في مباراتين ليتأهل للمربع الذهبي بعد اطاحته بحامل اللقب ، ولم يستقر الجوهر على تشكيلة ثابتة لوسط ملعب فريقه الا أن ثنائي الهجوم المؤلف من ياسر القحطاني ومالك معاذ بدا أنه يعطي ثقلا للفريق لدرجة أن الفرنسي دومينيك باتينيه مدرب الامارات تمنى وجود لاعبين مثلهما بين صفوف فريقه ، وأحرز القحطاني ومعاذ معا خمسة من بين تسعة أهداف سجلتها السعودية حتى الان واذا نجح الفريق في الحفاظ على هذا المعدل من الأهداف فسيكون من أبرز المرشحين بالتأكيد للظهور في المباراة النهائية في بداية الأسبوع المقبل.